العاملي

183

الانتصار

الزميل الكريم خادم أهل البيت : رغم عدم موافقتي على الكثير مما أوردته بشأن الصحابة الكرام وخاصة الصديق أبو بكر ( كذا ) والفاروق عمر وذي النورين عثمان رضي الله عنهم ، فإنني أوافقك بأن سيدنا علي ( كذا ) رضي الله عنه هو من أجل الصحابة وأكرمهم . الشاهد أن الشيعة تقول إن علي ( كذا ) هو وصي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بالنص ، أي إنه تكليف إلهي وليس بالاختيار أو الانتخاب أو القرعة أو بالبحث والتمحيص . . . ولكنك أوردت في رسالتك الآتي : ( وعند نزول قوله تعالى : ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) دعا المصطفى عشيرته فقال لهم : أيكم يعينني على هذا الأمر فيكون أخي ووصيي وخليفتي ووزيري من بعدي . فلم يجبه إلا علي عليه السلام ، وكررها ثانية وثالثة ، وفي كل مرة يجيب الإمام علي عليه السلام ، فقال الرسول الكريم : أنت أخي وخليفتي ووصيي من بعدي ، فاسمعوا له وأطيعوا ) فخرج القوم مستهزئين ساخرين ، يقولون لأبي طالب : قد أمر ابنك عليك ) . أي أن الرسول صلى الله عليه وسلم حسب رواياتكم كان يبحث عن أخ وخليفة ووصي بين بني هاشم ، ولكنهم رفضوا لدرجة أن الرسول صلى الله عليه وسلم كررها ثلاثا ، وأخيرا وافق علي على ذلك وهو صبي صغير لا يعرف معنى الوصاية والخلافة ، وعندها اختاره الرسول صلى الله عليه وسلم أخا وخليفة ووصيا ؟ ؟ ؟ فأين النص على علي بالوصاية والإمامة والخلافة إذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم قد عرضها على الجميع من بني هاشم مرارا ، وكان علي مخيرا ، برفضها أو قبولها ؟ ؟ ؟